الشيخ الجواهري

338

جواهر الكلام

الحاضرة أضيق من وقت الطواف ، فكانت أولى ، ولأن عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام إلى آخره ، إذا عرفت هذا فإنه يبني على فراغه من الفريضة ويتم طوافه ، وهو قول العلماء إلا الحسن البصري ، فإنه قال : يستأنف ، والأصل خلافه ، وكذا البحث في صلاة الجنازة فإنها تقدم " ونحوه في المنتهى واجماعه الأول إنما هو على جواز القطع ، والثاني في مقابلة البصري القائل بالاستئناف مطلقا ، بل ملاحظة كلامه السابق في مسألة النصف كالصريح في عدم الفرق بين الفريضة وغيرها ، بل ما ذكره هنا من إلحاق صلاة الجنازة مبني على ذلك أيضا ، ولعله لذا لم ينقل الشهيد عنه شيئا ، وكذا الكلام في مسألة الوتر ، نعم ينبغي تقييدها بما إذا خشي فوات الوقت كما في الصحيح المزبور ، ومحكي الفتاوى عدا ما في النافع ، ولا دليل عليه ، بل هو مخالف للنص والفتوى ، والله العالم . وكيف كان فهل يجوز للجاهل الاستئناف حيث يجوز البناء كما يعطيه خبر حبيب بن مظاهر ( 1 ) وإن قال عليه السلام فيه : " بئسما صنعت " لكن قال في آخره " أما إنه ليس عليك شئ " لكن قد يقال إن ضعف سنده يمنع من العمل به هنا بعد الأمر بالبناء ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك الاستئناف وإن كان الظاهر الاجزاء لو فعل وإن قلنا بالإثم بترك البناء ، مع احتمال عدمه حملا للأمر بالبناء على الإذن ، لوقوعه في مقام توهم الحظر ، وستسمع ما في الدروس من نسبة الاستئناف إلى رواية ذكرها الصدوق وإن كنا لم نتحققها ، وهل يبنى من موضع القطع كما هو مقتضى حسن ابن سنان ( 2 ) وخبر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الطواف الحديث 2